أعلنت منظمة العفو الدولية أن حكومة البحرين قمعت المعارضة وتصدت بعنف لاحتجاجات وقعت في العام الأخير، واتهمت بريطانيا والولايات المتحدة على وجه الخصوص بغض النظر عن هذه الانتهاكات.

وجاء في بيان للمنظمة أنها وثقت قيام الحكومة البحرينية خلال الفترة من يونيو/حزيران 2016 إلى يونيو/حزيران 2017 باعتقال ما لا يقل عن 169 من منتقدي الحكومة، أو أقاربهم، وتعذيبهم، أو تهديدهم، أو منعهم من السفر. و قال التقرير، الذي يحمل عنوان “لا أحد يستطيع حمايتكم: عام من قمع المعارضة في البحرين”، إن 6 أشخاص على الأقل قتلوا بينهم طفل خلال حملة القمع. و اتهم التقرير حكومات غربية لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا بالتزام الصمت، مشيرا إلى أن الدولتين لهما تأثير كبير في البحرين، حيث يوجد قاعدة الأسطول الـ5 الأمريكي ومنشأة رئيسية للبحرية البريطانية. و قالت منظمة العفو إن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيرت عن سياسة سلفه باراك أوباما الذي انتقد السلطات البحرينية. و قال التقرير: “في مارس/آذار 2017، قال الرئيس ترامب لملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة إنه لن يكون هناك توتر في العلاقات في ظل هذه الإدارة، وهو ما فسرته البحرين على ما يبدو باعتباره ضوء أخضر لمواصلة قمعها”. و صعدت حكومة البحرين حملة على منتقديها وأغلقت جماعتين سياسيتين رئيسيتين وسحبت الجنسية من الزعيم الروحي للشيعة وسجنت مدافعين حقوقيين، كما أدانت محاولات من حكومات أمريكية وبريطانية سابقة للتدخل في حملتها.

وفي يوليو/تموز، قضت محكمة بحرينية بسجن الحقوقي والناشط البارز نبيل رجب لعامين بتهمة نشر أخبار كاذبة. وهو يواجه محاكمة أخرى، واحتمال السجن 15 عاما أخرى بسبب تغريدات على موقع تويتر. و قال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “لقد تمكنت حكومة البحرين، باستخدام مختلف أنواع القمع بما في ذلك المضايقة والاحتجاز التعسفي والتعذيب، من سحق المجتمع المدني، الذي كان من قبل نشيطا ومزدهرا، حتى أصبح الآن مجرد أصوات قليلة منفردة لديها من الشجاعة ما يكفي للمجاهرة بآرائها”. و أضافت المنظمة أنها تلقت تقارير عن تعذيب 9 منتقدين للحكومة خلال احتجازهم، منهم 8 في شهر مايو/أيار 2017 وحده. و تشهد البحرين توترات منذ أخمدت احتجاجات ضمن الربيع العربي في 2011. وتقول المملكة، التي يغلب على سكانها الشيعة، إنها تواجه تهديدا من إيران، متهمة طهران باستمالة مواطنين شيعة وتسليحهم في محاولة لإسقاط أسرة آل خليفة.

الرد على التعليق