أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد الحسين الحاجة الماسة لإجراء تحقيق دولي في العدوان الذي يشنه تحالف النظام السعودي على اليمن. و نقلت وكالة سبأ اليمنية عن الحسين قوله في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس: إن “المنظمة الدولية تأكدت من مقتل 5144 مدنياً في اليمن أغلبهم جراء الضربات الجوية للتحالف السعودي”. و أضاف الحسين: إن “الجهود القليلة التي بذلت في سبيل المحاسبة خلال العام الماضي غير كافية لمواجهة خطورة الانتهاكات اليومية والمستمرة في هذه الحرب” محذرا في الوقت ذاته من أن دمار اليمن والمعاناة المروعة لشعبه ستكون لها تداعيات هائلة ومستمرة في أرجاء المنطقة. و كان تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكد استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن إلى جانب الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني مشيرا إلى أن عمليات القصف الجوي التي تنفذها قوات التحالف السعودي ما زالت هي السبب الرئيسي في وقوع ضحايا من الأطفال والمدنيين بشكل عام. و يشن نظام بني سعود عدوانا على اليمن وشعبه منذ أكثر من سنتين طال المرافق العامة والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة وخلف آلاف القتلى والمصابين كما يواجه سكانه انتشارا واسعا للجوع والنزوح الداخلي وتفشيا غير مسبوق لوباء الكوليرا فضلا عن الحصار المفروض على الشعب اليمني الذي ادى إلى تردي الأوضاع الصحية والمعيشية بشكل عام في البلاد. هيومن رايتس ووتش: التحالف الذي يقوده النظام السعودي يرتكب جرائم حرب في عدوانه على اليمن. كما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية اليوم أن التحالف الذي يقوده النظام السعودي يرتكب “جرائم حرب” في عدوانه على اليمن. و نقلت رويترز عن سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة قولها في بيان لها: إن “ضربات هذا التحالف الجوية قتلت 39 مدنيا بينهم 26 طفلا في شهرين” موضحة أن “خمس ضربات جوية أصابت أربعة منازل ومتجرا نفذت عمدا أو بتهور ما تسبب في مقتل مدنيين دون تمييز في انتهاك لقوانين الحرب”. و أشار البيان إلى أن “الوعود المتكررة للتحالف بقيادة السعودية بتنفيذ ضرباته الجوية بشكل قانوني لا تجنب الأطفال اليمنيين الهجمات غير القانونية” معتبرة أن “هذا يسلط الضوء على ضرورة أن تعيد الأمم المتحدة التحالف على الفور إلى (قائمة العار) السنوية بسبب الانتهاكات ضد الأطفال في صراع مسلح”. يشار إلى أنه في الـ 2 من حزيران 2016 ضم الأمين العام السابق بان كي مون التحالف بقيادة نظام بني سعود إلى ” قائمة العار” السنوية التي يصدرها بشأن الانتهاكات الخطيرة ضد الأطفال أثناء النزاعات المسلحة وبعد أيام من نشر التقرير أصدر النظام السعودي وحلفاؤه تهديدات بسحب مئات الملايين من الدولارات التي تقدم كمساعدات للأمم المتحدة وفي المقابل أعلن بان كي مون أنه سيسحب التحالف من القائمة ” في انتظار نتائج استعراض مشترك” وأقر علنا بأن” التهديدات المالية أثرت على قراره”. و لفت بيان هيومن رايتس ووتش إلى أن احدى الغارات التي حققت فيها المنظمة في الثالث من تموز الماضي قتلت ثمانية من أسرة واحدة في محافظة تعز بينهم الزوجة وابنة عمرها ثماني سنوات فيما أظهرت مقابلات مع تسعة شهود على خمس ضربات جوية وقعت بين التاسع من حزيران والرابع من آب عدم وجود أي أهداف عسكرية محتملة بالقرب من المواقع التي استهدفتها غارات التحالف داعيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي في هذه الانتهاكات خلال الجلسة المقررة الشهر الحالي.

الرد على التعليق