قال المصدر الامني العراقي الأربعاء، أن رئيس جهاز الاستخبارات التركي، هاكان فيدان، وصل إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، لإيقاف الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 من الشهر الجاري لانفصال الإقليم. و قالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن “هاكان فيدان وصل إلى أربيل، أمس الثلاثاء، بالتزامن مع تواجد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في محاولة من تركيا لإيقاف الانفصال الكردي”. و لم تذكر المصادر مزيدا من التفاصيل حول زيارة المسؤول الأمني التركي إلى إقليم كردستان العراق، مع اقتراب موعد الاستفتاء، حيث إن تركيا أعلنت على لسان كبار مسؤوليها رفضها القاطع لهذه الخطوة. و على الصعيد ذاته، أكد ناشطون أتراك في مواقع التواصل الاجتماعي تواجد رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، الثلاثاء، في مدينة أربيل في مهمة خاصة لثني المسؤولين الأكراد عن إجراء الاستفتاء. وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “المونيتور” الأمريكية، الاثنين الماضي، عن عزم رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان التوجه إلى أربيل هذا الأسبوع في إطار مهمة تهدف إلى الإفراج عن العناصر الأتراك الذين يحتجزهم مسلحون أكراد ويفترض أن تشمل أيضا محاولة تأجيل استفتاء من أجل استقلال إقليم كردستان عن العراق. و قالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته “عربي21” إن مسؤولين محليين رفضوا الكشف عن هويتهم، رفضوا التحدث عن الموضوع، ولم يرد متحدث باسم الاستخبارات الوطنية التركية على مطالبات “المونيتور” بالتعليق. و أضافت أن تقارير دقيقة، تؤكد أن فيدان تفاوض بشكل مطوّل للإفراج عن اثنين من ضباط المخابرات التركية المحتجزين لدى حزب العمال الكردستاني، في حين أكد مسؤولون من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني لتركيا أنه سيتم الإفراج عن هذين الشخصين. و قد ادعى مصطفى كاراسو، وهو قائد مخضرم من حزب العمال الكردستاني الأسبوع الماضي، في مقابلة إذاعية أن منظمته لا تحتفظ باثنين فقط من “المخابرات التركية” رفيعي المستوى المحتجزين لديها، وإنما لديها 18 مسؤولا تركيا آخرين. ولم يقدم أي دليل على ما إذا كان بالإمكان الإفراج عنهم. و بحسب ما نقلت “المونيتور” فإن كاراسو ادعى في وقت سابق أن المواطنين الأتراك يحملون جوازات سفر دبلوماسية وكانوا مسؤولين عن إدارة شبكة من الجواسيس تعمل على حزب العمال الكردستاني. و يحكم الاتحاد الوطني الكردستاني محافظة السليمانية، ويقال إن عملية “اللدغة” التي وصفها بالتفصيل الفاضل هورامي، لـ”المونيتور” قد تمت. وقيل إن الأتراك سافروا من أنقرة وتم اعتقالهم بينما كانوا يجتمعون مع عناصرهم داخل حزب العمال الكردستاني. و قد تعرض الاتحاد الوطني الكردستاني لهجوم كثيف من أنقرة بسبب موقفه المتراخي تجاه حزب العمال الكردستاني. وقد طلب من بهروز جلالي، ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في أنقرة المغادرة يوم 23 آب/ أغسطس بسبب فشله في الإفراج عن الأتراك. و لم تعلق الحكومة التركية على ذلك.

الرد على التعليق