اعتبرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية، ان التقارب السعودي الاسرائيلي أصبح علني وغير مسبوق، بعد أن دفن الجانبان تنافسهما تحت السجادة الإيرانية وتجاهل النظام السعودي القضية الفلسطينية. و اشارت الصحيفة العبرية الى أن القضية الفلسطينية أصبحت ثانوية في نظر النظام الطائفي القائم في المملكة، وفي خضم مخطط إسرائيل الجيوسياسي، وفي منطقة تغيرت فيها التحالفات المتغيرة، وأعيد تشكيل توازن القوى، لا يبدو أن ثمة عداوة أبدية، وهو مادفع أحد الوزراء الإسرائيليين للقول بأن المملكة وإسرائيل متفقتان تمامًا بشأن كافة الملفات الإقليمية. و أكدت هارتس أن إسرائيل تشعر بالنشوة من التقارب مع السعودية. وكان المحللون الإسرائيليون قد هللوا لتعيين الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد، معتبرين الحدث لتل أبيب. و تضيف أن هناك مفارقة تاريخية تتمثل بأن العاهل السعودي الحالي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي وصفه الكاتب بأنه “هو رجل كهل متورم الكاحلين، ويريد أن يعيش حياته في سلام دون أن يترك ذكرى أنه خان القضية العربية”، قد وجد في الدولة اليهودية حليفًا طبيعيًّا وقويًّا لقضيته الطائفية التي يصر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على التمسك بهذه القضية. و ختمت هآرتس مقالها بالقول أنه وبينما يشرب الجانبان نخب تقاربهما وهم سعداء في شهر العسل المناهض لإيران فمن غير المرجح أن تختفي هذه الصور من شوارع الرياض بين عشية وضحاها.

الرد على التعليق