أصدرت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية بياناً أكدت فيه على أن الأحداث والمعلومات التي شغلت الرأي العام الدولي والمحلي فيما يتعلق بحرمان سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم من العلاج تكشف مستوى غياب الأمن الإنساني والصحي في البحرين، وهو امتداد لغياب دولة المؤسسات والقانون وتدهور واقع الحياة والحريات. و أكدت الوفاق أن التشخيص الطبي متروك لأصحاب الاختصاص مشيدة بالدور الحقوقي البارز في عرض القضية بشكل إنساني وحقوقي، ولفتت إلى أن الموقف الرسمي كان مرتبكاً مما زاد من حجم الخوف والقلق على صحة سماحة الشيخ، خصوصاً ما نقلته وزارة الصحة البحرينية ونفته عائلة سماحة الشيخ والذي كشف عن خصومة واضحة. و عبرت الوفاق عن أسفها وقلقها من تناقض وتهافت المواقف والمعلومات الصادرة لتبرير المنع حول أمر إنساني يتمثل في الحاجة للعلاج، كما لوحظ ارتفاع مستوى مواد الكراهية والتحريض من قبل أفراد محسوبين على السلطة ووسائل إعلامية حكومية ضد شخص سماحة الشيخ بعد تدهور وضعه الصحي مما يعكس حجم التوجيه الحكومي في مثل هذا الموضوع الإنساني. وأكدت الوفاق إيمانها التام والعميق بحكمة وبصيرة ودقة تشخيص سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم وحجم المسئولية الوطنية لديه، والذي لا يوجد له مثيل من حيث الرؤية الدينية والوطنية العالية التي يتميز بها. و شددت الوفاق بأنه رغم كل هذه الآلام والجراح والعذابات إلا أن رعاية وأبوية سماحة الشيخ تزداد حضوراً وحيوية بطول الوطن وعرضه و دعت الوفاق إلى ضرورة تمكين سماحة الشيخ من العلاج والرعاية الفائقة وتهيئة الظروف العلاجية المتكاملة وأن سماحته يملك القرار الكامل في تقييم ذلك، ونؤكد دعمنا لحرص واهتمام كبار العلماء الذين يقفون بشكل كامل مع سماحته وتحت مظلته المباركة. و أبدت الوفاق امتعاضها من محاولات تسطيح الموضوع والكلام في الفراغ من أجل الاستهلاك السياسي والإعلامي الذي لا يصلح لهذه المرحلة. واكدت أن الخوف والقلق الذي ينتاب شعب البحرين برجاله ونسائه وشيبه وشبابه نابع من قراءة الواقع والحس الديني والوطني والإنساني الذي عايش حلقات الاضطهاد الذي يمارسها النظام البحريني ضد سماحة الشيخ منذ عام ونصف بدءً من تجريده من جنسيته ثم محاكمته والعمل على تشويه سمعته وكيل السباب والشتائم ضده وصدور مئات المقالات والتقارير والأخبار الصحفية والتلفزيونية والإلكترونية للتلفيق عليه والإساءة إليه والى موقعيته الدينية والاعتبارية وكذلك وضعه تحت الإقامة الجبرية ومحاصرة منزله، ومحاصرة المنطقة التي يقطنها ويسكن فيها قرابة الـ 20 ألف مواطن وذلك منذ 18 شهراً حتى الآن، واستخدمت كل الأساليب الرخيصة على كل المستويات ضد سماحة الشيخ دون أدنى مستوى من المسئولية، مؤكدةً أنه وبعد كل هذا الظلم والاضطهاد الذي لحق بسماحة الشيخ أصبح لزاماً العمل على رفع كل أشكال الظلم والاضطهاد وإعادة الاعتبار لسماحة الشيخ والمكون الذي ينتمي إليه في حال كنّا فعلاً نعمل على تصحيح ما أفسدته الآلة العسكرية والأمنية والسياسية والإعلامية في حق البحرين وحق آية الله الشيخ قاسم. و اختتمت الوفاق بالقول : نتمنى لسماحة الشيخ الشفاء والصحة والسلامة ولشعبنا الأمن والأمان والسلام.

الرد على التعليق