اعتبر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر، أن تركيا والسعودية وقطر لم تثبت حسن نواياها تجاه سورية من خلال تجربة اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، کما أن هذه التجربة لم تؤد إلى إنجاز مصالحات محلية حقيقة في هذه المناطق، وكشف أن العمل على ملف منطقة جنوب دمشق «متوقف» حالياً، لأن «البعض» يريد ضم مخيم اليرموك إلى «مناطق خفض التصعيد» الأمر الذي ترفضه الدولة. وقال حيدر في مقابلة مع قناة «الإخبارية» في رده على سؤال بأن اتفاقات «مناطق خفض التصعيد» أثرت سلباً على إنجاز المصالحات الوطنية: إن «مناطق خفض التصعيد بالأساس عندما حصلت، حصلت على أساس توافقات إقليمية ودولية وكانت لغايات سياسية كبرى وليس فقط لمعالجة الشأن الداخلي السوري». وأضاف: «ما تريده تركيا من مناطق خفض التصعيد يختلف عما تريده إيران أو روسيا وما تريده أميركا وإسرائيل يختلف عما تريده سورية ومن ثم نحن ننتقل إلى نوع آخر من الصراع بلبوس سياسي وبمعطيات ميدانية أمنية وعسكرية على الأرض». و أوضح حيدر، أن الدولة السورية لم توقع على اتفاقات «مناطق خفض التصعيد» ووافقت عليها على اعتبر أنها اختبار لنيات هذه الدول وتحديداً السعودية وتركيا وقطر، ومن ناحية أخرى اعتبرنا إن أدت إلى هذه التجربة وهي مؤقتة لستة أشهر إلى أن ننطلق باتجاه مصالحات محلية في هذه المناطق فنعتبرها تسير بالاتجاه الصحيح». و أضاف: «حتى الآن في الحقيقة هذه التجربة لم تأخذنا لا بالاتجاه الصحيح لناحية اختبار النيات، فتركيا لم تثبت نوايا حسنة ولا السعودية ولا قطر، وبالوقت نفسه لم نذهب مع المجموعات المسلحة الموجودة على الأرض في هذه المناطق إلى أن ننجز مصالحات محلية حقيقة في هذه المناطق». و تابع: «أستطيع أن أقول إنه حتى عنوان أن «مناطق خفض التصعيد» هو مقدمة للحرب على الإرهاب لم يحصل حتى هذه اللحظة في المناطق التي تم فيها خفض التصعيد». و رداً على سؤال حول مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة ويسيطر على جزء كبير منه تنظيمي داعش و«جبهة النصرة» الإرهابيين تنظيمي والذي يندرج وضعه ضمن ما أطلق عليه «اتفاق البلدات الأربع»، أوضح حيدر أن منطقة جنوب دمشق والتي تضم مخيم اليرموك والحجر الأسود ويلدا وببيلا وبيت سحم هي «ملف مستقل عن باقي الملفات». و ذكر حيدر، أن «البعض أراد أن يقحمه (المخيم) بمناطق منخفضة التصعيد لغاية في نفس يعقوب، وهذا ما كنا نتحدث عنه ( فيما سبق) بأن الأمر ليس بهذه البساطة حتى إن مناطق خفض التصعيد لا تتحول إلى مناطق مصالحات ببساطة». و أوضح أن «في هذه المنطقة عدد كبير من مسلحي داعش وجبهة النصرة مع وجود لتنظيمات مسلحة (أخرى) وأرادوا أن يخلطوا الأوراق». و أضاف: «هذه المنطقة موقوف العمل فيها إلى أن يقبل مجموع المسلحين بغض النظر عن تصنيفهم إما أن يسووا وضعهم وإما أن يخرجوا وتتحول هذه المنطقة إلى منطقة خاضعة للدولة». و أكد حيدر أن العمل على ملف المنطقة «واقف لأنهم يعملون وبدعم خارجي على أن يتم إخراج من 200 إلى 300 إلى 400 مسلح تحت اسم مسلحي داعش والنصرة والباقي يتحولون إلى ما يسمى معارضة معتدلة ومن ثم تحويل المنطقة إلى منطقة منخفضة التصعيد وهذا ما ترفضه الدولة السورية».

الرد على التعليق