بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إنَّ التّصريحات الأخيرة للرّئيس الأمريكي بشأن القدس الشّريف اختبار مهم لأصالة الأمّة وكرامتها ومدى ارتباطها بقيمها وهويتها، ويكشف هذا المشروع من جهة أخرى عنْ حجم التّهور لدى الإدارة الأمريكية واستخفافها بالأمّة ودولها ومؤسساتها وشعوبها.

إنَّ قضية بيع القدس ومقدّساتها بجرَّة قلم يعكس مستوى التّحكم في شئون العالم من قبل مجموعة من المتهوّرين، ويعكس مدى علاقتهم بإدارة الإرهاب والفساد والاستبداد في واقعنا الحضاري الذي نعيش في دوّامته منذ عشرات السنوات.

إنَّ ما حدث يكشف للعالم بأسره حجم العِداء الذي تكنّه الإدارة الأمريكية للإسلام والمسلمين من جهة، وحجم إرتهان النّظام الأمريكي لليهود الصّهاينة من جهة أخرى، ممّا أعطاه الجرّأة على مصادرة مقدّسات المسلمين وأرضهم دون إكتراث أو التفات لكلِّ النّداءات والمطالبات التي لا يفهمها الأمريكي، ضاربًا العالم بأسره حتى الدّول الحليفة له بعرض الحائط.

نؤمن كلَّ الإيمان إنَّ الإحتلال الصهيوني إلى زوال، وأنَّ فلسطين ستعود للحضن العربي والإسلامي وهذا وعد الله ولنْ يخلف الله وعده.

ونتوجّه بالدّعوة إلى شعبنا المُسلم الغيور للتّعبير عن موقف حضاريٌّ مشرّف دفاعًا عن القدس وفلسطين والذي يشكّل دفاعًا عنْ كلِّ الأمّة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها. وندعو للمشاركة في التّظاهرات المعلنة يوم غدٍ الجمعة لتعكس بقوّة موقف شعبنا المتجذّر والثّابت من قضية الأمّة المركزية.

وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
علماء البحرين
١٨ ربيع الأول ١٤٣٩هـ
٧ ديسمبر ٢٠١٧م

الرد على التعليق